العلامة الحلي
50
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 27 : لا يصح بيع السمك في الماء ، وهو قول أكثر العلماء ، كالإمامية والشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد والحسن والنخعي وأبي يوسف وأبي ثور ( 1 ) ، ولا نعلم لهم مخالفا . وإنما يصح بشروط ثلاثة : كونه مملوكا ، وكون الماء رقيقا لا يمنع المشاهدة ، وإمكان صيده . فإن كان في بركة لا يمكنه الخروج منها وهي صغيرة ، صح البيع - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لإمكان التسليم فيه . ولو كانت البركة كبيرة واحتيج في أخذه إلى تعب شديد ، فالأقوى صحة البيع ، وهو أضعف وجهي الشافعي ( 3 ) . والأظهر عنده : المنع كالآبق ( 4 ) . والفرق : علم القدرة مع المشقة هنا . ولو كان في أجمة ، لم يجز بيعه ، عند أكثر العلماء ( 5 ) . وقال ابن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز فيمن له أجمة يحبس السمك فيها : يجوز بيعه ، لأنه يقدر على تسليمه ظاهرا ، فأشبه ما يحتاج إلى مؤونة في كيله ونقله ( 6 ) .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، حلية العلماء 4 : 82 - 83 ، الحاوي الكبير 5 : 327 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، الجامع الصغير - للشيباني - : 328 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 - 28 ، الخراج - لأبي يوسف - : 87 . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 327 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 . ( 3 ) المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 24 . ( 4 ) المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 24 . ( 5 ) المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 6 ) المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 28 .